اليوغا
اليوجا
: هي مجموعة من الطقوس الروحية القديمة أصلها الهند، كمصطلح عام في الهندوسية،
"جافين فلود" يعرف اليوجا بأنها تشير إلى "طريقة فنية أو ضوابط محددة
من التصوف والزهد والتأمل، مما يرمي إلى خبرة روحية وفهم عميق جدا أو بصيرة في الخبرات".
خارج الهند، أصبحت اليوجا مرتبطة بالممارسة في وضعية من التمارين "هاثا يوجا"،
كما أنها أثرت بشكل كامل في عائلات تدين بالبراهمانية وممارسات أخرى روحية حول العالم.
هي مجموعة من الممارسات أو التخصصات الجسدية والعقلية والروحية
التي نشأت في الهند القديمة. اليوغا هي واحدة من ست مدارس أرثوذكسية من الفلسفة الهندوسية.
لها ناحيتان:
ناحية فكرية: تتمثل بالإيمان بأن التحرر الروحي يحصل حين
تتحرر النفس من ارتباطها بالمادة الذي نتج عن الوهم. والناحية الفكرية مرنة جدا وتستدعي
المناقشة والتحليل والنقد والتفكير والتطوير بكل حرية وبدون قيود. أي أنها ليست مجموعة
عقائد جامدة ولا تشترط الإيمان المطلق، بل تحذر منه.
ناحية عملية: متمثلة بالتمارين البدنية وتمارين التحكم بالتنفس
وممارسات أخرى مثل الفنون الجميلة والفنون القتالية (ولها تطبيقات في المجالات الحديثة
مثل الأعمال والصناعة والتجارة والتكنولوجيا). والجانب العملي يتدرج خطوة خطوة حسب
قابلية الفرد في محاولة الوصول به إلى مرحلة الكمال في مجاله، وهنا يخير التلميذ بين
أن يطيع معلمه إلى أقصى حد، أو أن يترك الممارسة أو أن يجد له معلماً آخر. ولا ينصح
بتعلم اليوغا العملية إلا من خلال معلم متمرس، إن وجد، وإذا لم يوجد معلم يمكن للمرء
أن يحاول لوحده أو من خلال القراءة أو متابعة الأفلام أو الصور التعليمية. ويتحدد مضمون
اليوجا في ثلاثة محاور: الطاقة الجسدية، الطاقة النفسية، الطاقة العقلية. فعند ممارسة
التمارين فهى تعتمد على العمود الفقري وباقي عضلات الجسم، ومن المعروف أن خلايا المناعة
تتوالد في نخاع العظام ثم يحملها الدم إلى غدة تحت عظام الصدر، وفي هذه الغدة يتم تحويل
وتقوية الخلايا المناعية، وهى خط الدفاع الأول في الجسم. وهذا الجهاز مبرمج طبيعيًا
لتعرف على كل الفيروسات والميكروبات والجراثيم ويدمرها. ويمكننا بالتمارين البدنية
والعقلية تنشيط هذا الجهاز ليقاوم معظم الأمراض مثل الروماتيزم والسكري والسرطان .
أطراف اليوجا الثمانية
قال الحكيم باتانجالي الفيلسوف ومؤسس رياضة اليوجا إن هناك
ثمانية أطراف للراجا يوجا التي تشكل سلسلة من الخطوات لتنقية الجسم والعقل في رحلته
تجاه الاستنارة. وهذه الخطوات هي كما يلي:
الياما: سلسلة مكونة من خمس قواعد أخلاقية تحث على الصدق
وعدم العنف وعدم السرقة وعدم الأنانية والاعتدال في كل الأمور. ويقال أنها تشبه في
محتواها الوصايا العشر عند المسيحيين.
النياما: وهي مجموعة من خمس خصال يجب السعي إليه واكتسابها
وهي النقاء والقناعة والاعتراف بالوجود الإلهي ودراسة النصوص الدينية.
الأسانات: هذه هي الأوضاع والحركات التي يقوم بها الجسم،
والمصممة لمد وتقوية الجسم والحفاظ على أقصى قدرة ومرونة له.
البراناياما: تلك هي الخطوة التالية على طريق التطور وهي
دراسة واستخدام التنفس لمساعدة العقل والجسم.
البراتياهارا: هي بداية الدراسة لاكتساب السيطرة على العقل
وليصبح المرء مدركا لحساسية العقل الفائقة لجميع ما حوله.
الدارانا: هي الخطوة الأولى نحو تركيز العقل والبدء في توجيهه
نحو مناطق معينة بحسب الإرادة.
الديانا: تلك مرحلة تالية من مراحل السيطرة على العقل مع
بذل الجهد لتوسيع الوعي وزيادة حساسية العقل.
الصامادي: تلك هي الذروة النهائية للسيطرة على العقل والجسم
والروح أي الحالة التي يكون الإنسان فيها متوحدا مع قوة عليا خارج ذاته أو بعبارة أخرى
حالة النعيم الفائق ويتجسد هذا أثناء الجلوس التأملي ولكن الطريقة المستخدمة في الغرب
والدول العربية هي عن طريق استخدام الطرف الثالث "الأسانا" والطرف الرابع
"البراناياما".
أنواع اليوغا
هناك نماذج مختلف من اليوغا، بعضها يضمّ حركات سريعة ومكثّفة،
وبعضها الآخر يتضمّن حركات الراحة والاسترخاء، ومن انواع اليوغا :
- يين يوغا (Yin Yoga) :هذا النمط تأملي وتجددي من اليوغا، وينفّذ لمدّة
تتراوح ما بين ثلاث إلى سبع دقائق كحدّ أعلى، ويتمّ في وضعية الجلوس، أو الاستلقاء
على البطن أو الظهر مع التنفس، ومحاولة تهدئة الجسم والعقل، والهدف منه هو السماح للنسيج
الضام في الجسم بالاسترخاء، وهو مناسب لمتدربي اليوغا الجدد، كونه يساعد على بناء المرونة،
وإطلاق التوتر.
- يوغا الأشتانغا (Ashtanga Yoga)
: ويسمى هذا النموذج بيوغا القوة، لأنّه يركّز على الحركات القوية، مثل: الضغط الذي
يتطلّب القوة، والقدرة على التحمل، وهي مناسبة للأشخاص الذين يسعون لإعادة تأهيل إصابات
الظهر لديهم، والأشخاص الرياضيين، مثل العدّائين، وراكبي الدراجات، والذين يرغبون في
زيادة المرونة، والتوازن.
- يوغا البيكرام (Bikram Yoga)
: يطلق على هذا النموذج أيضاً اسم اليوغا الساخنة؛
لأنّه يتم في غرفة دافئة جداً، وهي طريقة مناسبة لزيادة المرونة؛ لأنّ الحرارة تساعد
على تمديد أنسجة الجسم، ولكنها غير مناسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، والأوعية
الدموية، بسبب الضغط على الجسم أثناء ممارسة التمارين بقوة في بيئة حارة.
- يوغا الهاثا (Hatha
Yoga) يضمّ هذا النموذج سلسلة من الوضعيات، بحيث تسمح
بتدفّق الطاقة الداخلية بحرية، وتعمل على إعطاء الشعور بالنشاط والانتعاش، ولكن تنفيذها
يتطلّب التوازن بين القوة والمرونة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق