سورة الكهف
سورة الكهف هي سورةٌ مكيةٌ رقمها 18 في ترتيب سور القرآن الكريم. عدد آياتها 110 آيات، تتناول السورة عدة مواضيع، تدور حول التحذير من الفتن، والتبشير
والإنذار، وذكر بعض االمشاهد من يوم القيامة، كما تناولت عدة قصص، كقصة أصحاب الكهف
الذين سُميّت السورة لذكر قصتهم فيها.
سبب النزول :
عن ابن عباس قال: "بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة
بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته وأخبروهم
بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى
قدما المدينة فسألوا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفوا لهم أمره وبعض
قوله، وقالا: إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، قال، فقالت لهم:
سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهن، فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل، فالرجل متقول،
فروا فيه رأيكم. سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم، فإنهم قد كان
لهم شأن عجيب. وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها، ما كان نبؤه؟ وسلوه عن
الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك، فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقول، فاصنعوا
في أمره ما بدا لكم، فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد
جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها،
فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم
به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبركم غدا عما سألتم عنه ولم يستثن، فانصرفوا
عنه، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا،
ولا يأتيه جبريل عليه الصلاة والسلام، حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدا واليوم
خمس عشرة ليلة، وقد أصبحنا فيها ولا يخبرنا بشيء عما سألناه، وحتى أحزن رسول الله صلى
الله عليه وسلم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل عليه الصلاة
والسلام من الله عز وجل بسورة الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه
عنه من أمر الفتية، والرجل الطواف، وقول الله عز وجل: وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ".
ذكرت السورة أربع
قصص قرآنية هي :
- قصة أهل الكهف
- قصة صاحب الجنتين
- قصة موسى علية
السلام والخضر
- قصة ذو القرنين
فضل سورة الكهف :
- أوصانا النبي -صلى الله عليه وسلّم- بالحرص على قراءة سورة
الكهف في كل يوم جمعة، لقوله -صلى الله عليه وسلّم-: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة
أضاء الله له من النور ما بين قدميه وعنان السماء»، وعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ عنِ النبيِّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: («مَن قَرَأَ سورةَ الكَهفِ يومَ الجُمُعةِ أضاءَ
له من النورِ ما بَينَ الجُمُعتينِ».
- ووردت أحاديث في فضل سورة "الكهف"، منها حديث عن
أن حفظ عشر آياتٍ من سورة الكهف يعصم من فتنة المسيح الدّجال، وفي حديث آخر من قرأها كانت له نورًا يوم القيامة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق